ديوان قاضي القضاة / فلسطين

الرئيسة

اعلان وظائف كلمة سماحة الشيخ سيرة قاضي القضاة اتصل بنا فحص البريد خدمات English

.:: ديوان قاضي القضاة ::.

.:: ديوان قاضي القضاة ::.

  
   
التكامل في شخصية الرسول الأعظم
   
الاصلاح والارشاد الاسري
   
ادارة اموال اليتامى
   
صندوق النفقة
   
انظمة المعلومات



ما رايك بالموقع؟
جيد
جيد جداُ
ممتاز
يحتاج الى تعديل

 


عدد الزوار:  356412


 

 

قصيــــــدة البـــــــردة للبوصيري

ولد البوصيري بقرية "ابوصير" إحدى قرى بني سويف من صعيد مصر، في (أول شوال 608هـ = 7 من مارس 1213م) وقد تلقى البوصيري العلم منذ نعومة أظفاره؛ فحفظ القرآن في طفولته، وتتلمذ على عدد من أعلام عصره،ونظم البوصيري الشعر منذ حداثة سنه وله قصائد كثيرة، ويمتاز شعره بالرصانة والجزالة، وجمال التعبير، والحس المرهف، وقوة العاطفة، واشتهر بمدائحه النبوية التي أجاد استعمال البديع فيها، كما برع في استخدام البيان،وتعد قصيدته "البردة" من أعظم المدائح النبوية، وقد أطلق البوصيري على هذه القصيدة البردة من باب المحاكاة للقصيدة الشهيرة لـكـعـــــب بن زهير - رضي الله عنه - في مدح رسول الله - صلى الله عليه وسلم- ؛ فقد اشتهر أن النـبي -صلى الله عليه وسلم- أعطى كعباً بردته حين أنشد القصيدة  وأما عن مناسبة تألـيـفـها فكما قال البوصيري : كنت قد نظمت قصائد في مدح رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ثـــم اتفق بعد ذلك أن أصابني خِلْط فالج أبطل نصفي، ففكرت في عمل قصيدتي هذه البردة، فـعـمـلـتـهـــا، واستشفعت بها إلى الله في أن يعافيني، وكررت إنشادها، وبكيت ودعوت، وتوسلت ونمت، فرأيت النبي -صلى الله عليه وسلم-، فمسح على وجهي بيده المباركة، وألقى عليّ بــردة، فـانـتـبـهــت ووجــدت فيّ نهضة ؛ فقمت وخرجت من بيتي،

هناك بعض من المآخذ على البردة لما تضمنته بعض أبياتها من الغلو والمبالغة في مدح الرسول  صلى الله عليه وسلم الذي نهى عن ذلك حيث قال : لا تُطروني كما أطرت النصارى ابن مـريـم إنـمــــــــا أنا عبد فقولوا : عبد الله ورسوله ( أخرجه البخاري ) وقد حذفنا في موقع قاضي القضاة الأبيات التي تتضمن الغلو والمبالغة

قصيــــــدة البـــــــردة

للإمام البوصيري

الفصل الأول : في الغزل وشكوى الغرام                      لسماعها

علـــى حبيبــــك خيــر الخلق كلهـم

مولاي صلــــي وسلــــم دائمـــاً أبــــدا

مزجت دمعا جَرَى من مقلةٍ بـــــدمِ

أمن تذكــــــر جيــــــرانٍ بذى ســــــلمٍ

وأَومض البرق في الظَّلْماءِ من إِضمِ

أَمْ هبَّــــت الريـــــحُ  مِنْ تلقاءِ كاظمــةٍ

وما لقلبك إن قلت استفق يهـــــــــمِ

فما لعينيك إن قلت اكْفُفا همتـــــــــــــــا

 ما بين منسجم منه ومضطــــــــرمِ

أيحسب الصب أن الحب منكتـــــــــــمٌ

ولا أرقت لذكر البانِ والعلــــــــــمِ

لولا الهوى لم ترق دمعاً على طـــــللٍ

به عليك عدول الدمع والســـــــــقمِ

فكيف تنكر حباً بعد ما شـــــــــــــهدت

مثل البهار على خديك والعنــــــــمِ

وأثبت الوجد خطَّيْ عبرةٍ وضــــــــنى

والحب يعترض اللذات بالألــــــــمِ

نعم سرى طيف من أهوى فأرقنـــــــي

مني إليك ولو أنصفت لم تلــــــــــمِ

يا لائمي في الهوى العذري معـــــذرة

عن الوشاة ولا دائي بمنحســـــــــمِ

عدتك حالي لا سري بمســــــــــــــتترٍ

إن المحب عن العذال في صــــــممِ

محضتني النصح لكن لست أســـــمعهُ

والشيب أبعد في نصح عن التهم

إنى اتهمت نصيح الشيب في عـــــذلي

الفصل الثاني : في التحذير من هوى النفس               لسماعها

علـــى حبيبــــك خيــر الخلق كلهـم

مولاي صلــــي وسلــــم دائمـــاً أبــــدا

من جهلها بنذير الشيب والهــــرمِ

فإن أمارتي بالسوءِ ما اتعظت

ضيف ألم برأسي غير محتشــــــم

ولا أعدت من الفعل الجميل قــــــــــرى

كتمت سراً بدا لي منه بالكتــــــــمِ

لو كنت أعلم أني ما أوقــــــــــــــــــــره

كما يردُّ جماح الخيلِ باللُّجـــــــــُمِ

من لي برِّ جماحٍ من غوايتهـــــــــــــــا

إن الطعام يقوي شهوة النَّهـــــــــمِ

فلا ترم بالمعاصي كسر شهوتهــــــــــا

حب الرضاعِ وإن تفطمهُ ينفطــــمِ

والنفس كالطفل إن تهملهُ شبَّ علــــى

إن الهوى ما تولى يصم أو يصـــــمِ

فاصرف هواها وحاذر أن توليــــــــــه

وإن هي استحلت المرعى فلا تسمِ

وراعها وهي في الأعمالِ ســــــــائمةٌ

من حيث لم يدرِ أن السم في الدسمِ

كم حسنت لذةً للمرءِ قاتلــــــــــــــــــةً

فرب مخمصةٍ شر من التخـــــــــــمِ

واخش الدسائس من جوعٍ ومن شبع

من المحارم والزم حمية النـــــــدمِ

واستفرغ الدمع من عين قد امتـــلأت

وإن هما محضاك النصح فاتَّهِـــــمِ

وخالف النفس والشيطان واعصهمــا

فأنت تعرف كيد الخصم والحكـــــمِ

ولا تطع منهما خصماً ولا حكمـــــــــاً

 لقد نسبتُ به نسلاً لذي عُقــــــــــُمِ

أستغفر الله من قولٍ بلا عمـــــــــــــلٍ

وما اســـــتقمت فما قولي لك استقمِ

أمْرتُك الخير لكن ما ائتمرت بــــــــــه

ولم أصل سوى فرض ولم أصم

ولا تزودت قبل الموت نافلــــــــــــــةً

الفصل الثالث : في مدح سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم           لسماعها

علـــى حبيبــــك خيــر الخلق كلهـم

مولاي صلــــي وسلــــم دائمـــاً أبــــدا

أن اشتكت قدماه الضر مــــــن ورمِ

ظلمت سنة من أحيا الظلام إلــــــــــى

تحت الحجارة كشحاً متـــــرف الأدمِ

وشدَّ من سغب أحشاءه وطــــــــــوى

عن نفسه فأراها أيما شـــــــــــــــممِ

وراودته الجبال الشم من ذهــــــــــبٍ

إن الضرورة لا تعدو على العصــــمِ

وأكدت زهده فيها ضرورتـــــــــــــــه

ـن والفريقين من عرب ومن عجـــــمِ

محمد ســـــــــــــــيد الكونين والثقليـ

أبر في قولِ لا منه ولا نعـــــــــــــــــمِ

نبينا الآمرُ الناهي فلا أحـــــــــــــــــدٌ

 لكل هولٍ من الأهوال مقتحـــمِ

هو الحبيب الذي ترجى شــــــــفاعته

مستمسكون بحبلٍ غير منفصـــــــــــمِ

دعا إلى الله فالمستمسكون بــــــــــــه

ولم يدانوه في علمٍ ولا كـــــــــــــــرمِ

فاق النبيين في خلقٍ وفي خُلــــــــُقٍ

من نقطة العلم أو من شكلة الحكـــــمِ

وواقفون لديه عند حدهـــــــــــــــــم

ثم اصطفاه حبيباً بارئُ النســــــــــــمِ

فهو الذي تـــــــم معناه وصورتـــــــه

فجوهر الحسن فيه غير منقســـــــــمِ

منزهٌ عن شريكٍ في محاســـــــــــنه

واحكم بما شئت مدحاً فيه واحتكــــــم

دع ما ادعته النصارى في نبيهـــــم

وانسب إلى قدره ما شئت من عظــــمِ

وانسب إلى ذاته ما شئت من شــرف

حدٌّ فيعرب عنه ناطقٌ بفــــــــــــــــــمِ

فإن فضل رسول الله ليس لـــــــــــه

حرصاً علينا فلم نرْتب ولم نهــــــــمِ

لم يمتحنا بما تعيا العقول بــــــــــــه

في القرب والبعد فيه غير منفحـــــمِ

أعيا الورى فهم معناه فليس يـــــرى

صغيرةً وتكل الطرف من أمـــــــــــمِ

كالشمس تظهر للعينين من بعُـــــــدٍ

قومٌ نيامٌ تسلوا عنه بالحلــــــــــــــمِ

وكيف يدرك في الدنيا حقيقتــــــــــه

وأنه خير خلق الله كلهــــــــــــــــــمِ

فمبلغ العلم فيه أنه بشـــــــــــــــــــرٌ

فإنما اتصلت من نوره بهـــــــــــــمِ

وكل آيٍ أتى الرسل الكرام بهـــــــــا

يظهرن أنوارها للناس في الظلـــــمِ

فإنه شمس فضلٍ هم كواكبهـــــــــــا

بالحسن مشتمل بالبشر متســـــــــمِ

أكرم بخلق نبيّ زانه خلــــــــــــــــقٌ

والبحر في كرمٍ والدهر في همــــــمِ

كالزهر في ترفٍ والبدر في شــــرفٍ

من معدني منطق منه ومبتســــــــم

كأنما اللؤلؤ المكنون في صـــــــدفٍ

طوبى لمنتشقٍ منه وملتثــــــــــــــمِ

لا طيب يعدل تُرباً ضم أعظمــــــــــهُ

الفصل الرابع : في مولده عليه الصلاة والسلام              لسماعها

علـــى حبيبــــك خيــر الخلق كلهـم

مولاي صلــــي وسلــــم دائمـــاً أبــــدا

يا طيب مبتدأ منه ومختتــــــــــــــمِ

أبان موالده عن طيب عنصـــــــــره

قد أنذروا بحلول البؤْس والنقـــــــمِ

يومٌ تفرَّس فيه الفرس أنهـــــــــــــمُ

كشمل أصحاب كسرى غير ملتئـــمِ

وبات إيوان كسرى وهو منصــــدعٌ

عليه والنهر ساهي العين من سـدمِ

والنار خامدة الأنفاس من أســــــفٍ

ورُد واردها بالغيظ حين ظمــــــــي

وساءَ ساوة أن غاضت بحيرتهـــــا

حزناً وبالماء ما بالنار من ضــــرمِ

كأن بالنار ما بالماء من بــــــــــــلل

والحق يظهر من معنى ومن كلــــمِ

والجن تهتف والأنوار ساطعـــــــــةٌ

تسمع وبارقة الإنذار لم تُشــــــــــَمِ

عموا وصموا فإعلان البشائر لـــــم

بأن دينهم المعوجَّ لم يقــــــــــــــــمِ

من بعد ما أخبره الأقوام كاهِنُهُـــــــمْ

منقضةٍ وفق ما في الأرض من صنمِ

وبعد ما عاينوا في الأفق من شهـب

من الشياطين يقفو إثر منـــــــــهزمِ

حتى غدا عن طريق الوحى منهــزمٌ

أو عسكرٌ بالحصى من راحتيه رمـىِ

كأنهم هرباً أبطال أبرهــــــــــــــــــةٍ

نبذ المسبِّح من أحشاءِ ملتقـــــــــــمِ

نبذاً به بعد تسبيحٍ ببطنهمــــــــــــــا

الفصل الخامس : في معجزاته صلى الله عليه وسلم                لسماعها

علـــى حبيبــــك خيــر الخلق كلهـم

مولاي صلــــي وسلــــم دائمـــاً أبــــدا

تمشى إليه على ساقٍ بلا قــــــــــدمِ

جاءت لدعوته الأشجار ســــــاجدةً

فروعها من بديع الخطِّ في اللقـــــمِ

كأنَّما سطرت سطراً لما كتــــــــــبت

تقيه حر وطيسٍ للهجير حَـــــــــــمِ

مثل الغمامة أنَّى سار سائـــــــــــرة

وكل طرفٍ من الكفار عنه عــــــــمِ

وما حوى الغار من خير ومن كــرمٍ

وهم يقولون ما بالغار مــــــــن أرمِ

فالصِّدْقُ في الغار والصِّدِّيقُ لم يرما

خير البرية لم تنسج ولم تحــــــــــمِ

ظنوا الحمام وظنوا العنكبوت علــى

من الدروع وعن عالٍ من الأطـــــُمِ

وقاية الله أغنت عن مضاعفـــــــــةٍ

قلباً إذا نامت العينان لم ينــــــــــــم

لا تنكر الوحي من رؤياه إن لـــــــه

فليس ينكر فيه حال محتلـــــــــــــمِ

وذاك حين بلوغٍ من نبوتــــــــــــــه

ولا نبيٌّ على غيبٍ بمتهـــــــــــــــمِ

تبارك الله ما وحيٌ بمكتســــــــــــبٍ

وأطلقت أرباً من ربقة اللمـــــــــــمِ

كم أبرأت وصباً باللمس راحتــــــــه

حتى حكت غرة في الأعصر الدهـمِ

وأحيتِ السنةَ الشهباء دعوتـــــــــه

سيبٌ من اليم أو سيلٌ من العــــرمِ

بعارضٍ جاد أو خلت البطاح بهـــــا

الفصل السادس : في شـرف الــقرآن ومدحـه                  لسماعها

علـــى حبيبــــك خيــر الخلق كلهـم

مولاي صلــــي وسلــــم دائمـــاً أبــــدا

ظهور نار القرى ليلاً على علـــــمِ

دعني ووصفي آيات له ظهـــــــرت

وليس ينقص قدراً غير منتظــــــمِ

فالدُّرُّ يزداد حسناً وهو منتظــــــــــمٌ

ما فيه من كرم الأخلاق والشِّيـــــمِ

فما تطاول آمال المديح إلــــــــــــى

قديمةٌ صفة الموصوف بالقــــــدمِ

آيات حق من الرحمن محدثــــــــــةٌ

عن المعادِ وعن عادٍ وعــــن إِرَمِ

لم تقترن بزمانٍ وهي تخبرنــــــــــا

من النبيين إذ جاءت ولم تـــــــدمِ

دامت لدينا ففاقت كلَّ معجــــــــــزةٍ

لذى شقاقٍ وما تبغين من حكــــمِ

محكّماتٌ فما تبقين من شبــــــــــــهٍ

أعدى الأعادي إليها ملقي الســلمِ

ما حوربت قط إلا عاد من حَـــــــرَبٍ

ردَّ الغيور يد الجاني عن الحـــرمِ

ردَّتْ بلاغتها دعوى معارضهــــــــا

وفوق جوهره في الحسن والقيـمِ

لها معانٍ كموج البحر في مــــــــددٍ

ولا تسام على الإكثار بالســـــــأمِ

فما تعدُّ ولا تحصى عجائبهــــــــــــا

لقد ظفرت بحبل الله فاعتصـــــــمِ

قرَّتْ بها عين قاريها فقلت لـــــــــه

أطفأت حر لظى من وردها الشــمِ

إن تتلها خيفةً من حر نار لظـــــــى

من العصاة وقد جاؤوه كالحمـــــمِ

كأنها الحوض تبيض الوجوه بـــــه

فالقسط من غيرها في الناس لم يقمِ

وكالصراط وكالميزان معدلـــــــــــةً

تجاهلاً وهو عين الحاذق الفهـــــمِ

لا تعجبن لحسودٍ راح ينكرهــــــــــا

وينكر الفم طعم الماءِ من ســــــقمِ

قد تنكر العين ضوء الشمس من رمد

الفصل السابع : في إسرائه ومعراجه صلى الله عليه وسلم        لسماعها

علـــى حبيبــــك خيــر الخلق كلهـم

مولاي صلــــي وسلــــم دائمـــاً أبــــدا

سعياً وفوق متون الأينق الرســــمِ

يا خير من يمم العافون ســــــــاحته

ومن هو النعمةُ العظمى لمغتنـــــمِ

ومن هو الآية الكبرى لمعتبــــــــــرٍ

كما سرى البدر في داجٍ من الظـلمِ

سريت من حرمٍ ليلاً إلى حــــــــــرمٍ

من قاب قوسين لم تدرك ولم تــرمِ

وبت ترقى إلى أن نلت منزلــــــــــةً

والرسل تقديم مخدومٍ على خـــــدمِ

وقدمتك جميع الأنبياء بهـــــــــــــــا

في مركب كنت فيه صاحب العلــــمِ

وأنت تخترق السبع الطباق بهــــــم

من الدنوِّ ولا مرقى لمســــــــــــتنمِ

حتى إذا لم تدع شأواً لمســـــــــتبقٍ

نوديت بالرفع مثل المفردِ العلــــــمِ

خفضت كل مقامٍ بالإضـــــــــــافة إذ

عن العيون وسرٍ أي مكتتــــــــــــمِ

كيما تفوز بوصلٍ أي مســـــــــــتترٍ

وجزت كل مقامٍ غير مزدحــــــــــمِ

فحزت كل فخارٍ غير مشـــــــــــتركٍ

وعز إدراك ما أوليت من نعــــــــمِ

وجل مقدار ما وليت من رتــــــــــبٍ

من العناية ركناً غير منهــــــــــدمِ

بشرى لنا معشر الإسلام إن لنـــــــا

بأكرم الرسل كنا أكرم الأمــــــــــمِ

لما دعا الله داعينا لطاعتــــــــــــــه

الفصل الثامن : في جهاد النبي صلى الله عليه وسلم             لسماعها

علـــى حبيبــــك خيــر الخلق كلهـم

مولاي صلــــي وسلــــم دائمـــاً أبــــدا

كنبأة أجفلت غفلا من الغنــــــــــمِ

راعت قلوب العدا أنباء بعثتــــــــــه

حتى حكوا بالقنا لحماً على وضـمِ

ما زال يلقاهمُ في كل معتـــــــــــركٍ

أشلاءَ شالت مع العقبان والرخــمِ

ودوا الفرار فكادوا يغبطون بــــــــه

ما لم تكن من ليالي الأشهر الحُرُمِ

تمضي الليالي ولا يدرون عدتهـــــا

بكل قرمٍ إلى لحم العدا قــــــــــــرمِ

كأنما الدين ضيفٌ حل ســــــــاحتهم

يرمى بموجٍ من الأبطال ملتطـــــمِ

يجر بحر خميسٍ فوق ســــــــــابحةٍ

يسطو بمستأصلٍ للكفر مصــــطلمِ

من كل منتدب لله محتســـــــــــــــبٍ

من بعد غربتها موصولة الرحـــمِ

حتى غدت ملة الإسلام وهي بهــــم

وخير بعلٍ فلم تيتم ولم تئـــــــــــمِ

مكفولةً أبداً منهم بخــــــــــــــير أبٍ

ماذا رأى منهم في كل مصــــطدمِ

هم الجبال فسل عنهم مصادمهــــــم

فصول حتفٍ لهم أدهى من الوخمِ

وسل